محمد بن جرير الطبري
275
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
فجزاؤه جهنم قال : يصير إلى جهنم بقتل المؤمن ، كما أنه لو قتل الناس جميعا لصار إلى جهنم . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا قال : هو كما قال . وقال : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا فإحياؤها لا يقتل نفسا حرمها الله ، فذلك الذي أحيى الناس جميعا ، يعني أنه من حرم قتلها إلا بحق حيي الناس منه جميعا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن العلاء بن عبد الكريم ، عن مجاهد : ومن أحياها قال : ومن حرمها فلم يقتلها . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن العلاء ، قال : سمعت مجاهدا يقول : من أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا قال : من كف عن قتلها فقد أحياها . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : فكأنما قتل الناس جميعا قال : هي كالتي في النساء : ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم في جزائه . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فكأنما قتل الناس جميعا كالتي في سورة النساء : ومن يقتل مؤمنا متعمدا في جزائه ومن أحياها ولم يقتل أحدا فقد حيي الناس منه . حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن العلاء بن عبد الكريم ، عن مجاهد في قوله : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا قال : التفت إلى جلسائه فقال : هو هذا وهذا . وقال آخرون : معنى ذلك : ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ، لأنه يجب عليه من القصاص به والقود بقتله ، مثل الذي يجب عليه من القود والقصاص لو قتل الناس جميعا . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : من